السيد أحمد الحسيني الاشكوري

53

المفصل فى تراجم الاعلام

السيف » المشهور اليوم على ما حققه الدكتور مصطفى جواد ، وهدم في عام 1964 م . في عام 687 تولى الوزارة سعد الدين بن الصفي اليهودي ، وأعيد إليه أمر الأشراف بالعراق ، وفي ذات يوم وصل إلى بغداد جماعة من اليهود من أهل تفليس وقد رتبوا ولاة على تركات المسلمين . في هذا العام ترك الإربلي كتابة الانشاء وانزوى في داره . وهذه الفترة عُنيت بما يقال أنه « فتر سوقه في دولة اليهود ثم تراجع بعدهم وسلم » كما في كلام ابن شاكر الكتبي « 1 » . شيء عن مذهبه : قال ميرزا عبد اللَّه أفندي في « رياض العلماء » : ثم كون هذا الفاضل من الشيعة الإمامية مما لا شك فيه ، ولكن السيد الداماد قال في « شرعة التسمية » في شأنه : والشيخ الناصر لدين الشيعة . وكتب بعض تلامذته في الهامش : إشارة إلى توقفه دام ظله في تبصّره ، فإنه كان زيدياً وزعم بعض أنه تبصّر . وقد ردّ الصدر الكبير آمير رفيع الدين في ردّ شرعة التسمية المذكور [ على هذا الزعم ] بأحسن وجه . أقول : والحق تشيعه [ وأنه كان على مذهب الإمامية الاثني عشرية ] ، لتصريحه في كتاب « كشف الغمة » بذلك ، وقد قال فيه أيضاً في أحوال المهدي عليه السلام : قال علي بن عيسى عفى اللَّه عنه : أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون - الخ . نعم رأيت نسخة من كتاب « كشف الغمة » في تبريز وكان من مؤلفات علماء الزيدية ، فالاشتباه نشأ من اتحاد اسم الكتاب . قال العلامة المجلسي : كتاب « كشف الغمة » للشيخ الزكي علي بن عيسى الإربلي . . من أشهر الكتب ، ومؤلفه من علماء الإمامية المذكورين في سند الإجازات . وقال الأدفوى : كان شيعياً ، إلا أنه متأدب مع علماء السنة ويوافقهم في عقائدهم . أقول : فلنستمع إلى الإربلي نفسه - بعد أن ترجم للأئمة إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام - حيث يقول في قصيدته الرائية التي أوردها في آخر كتابه « كشف الغمة » مجاهراً بحبه لأهل البيت عليهم السلام ومصرحاً بأنه متبع لهم وهو على علم أنه مصيب بعقيدته فيهم :

--> ( 1 ) . كذا في مقدمة رسالة الطيف ص 15 ، وانظر : تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ص 131 . ومن هذا تعرف خطأ من ذهب إلى أن المراد بدولة اليهود دولة التتار .